استيقظت كعادتى على صوت ذلك المنبه المزعج و نظرت اليه فوجدته وانا اكاد ان اراه بسبب الظلام الذى ملئ ارجاء الغرفة و كانه ينظر لى بشماتة اعتدت رؤيتها .... لا اعلم ما سبب تلك العداوة بينى و بينه و لا اعلم متى نشات ..... ربما بدات فى هذه اللحظة التى اتفقنا فيها ان يوقظنى يوميا فى تمام السابعة .....
هذا ليس بالمهم لان ما لفت نظرى بالاكثر هو ذلك الظلام الذى ملئ الغرفة بالرغم من اننا فى السابعة صباحا .....حاولت ان اضغط على تلك الازرار لانير الغرفة و لكن هيهات على ما يبدوا ان الاخ عشور عاد مرة اخرى الى عمله و مازل يعبث بسكينة الكهرباء ...... نظرت مرة اخرى الى المنبه عله اخطا فوجدته متمسكا برايه ..... فاسرعت نحو بابا الشرفة و فتحته على مصرعيه و لكن ما هذا ..... لا اضواء فى الشوارع و لا فى السيارات التى اسمع صوت محركاتها دون ان اراها ..... يا الله ما هذا اين الشمس ..... لا اظنك حجبتها عنى فانت تشرق بشمسك على الابرار و الاشرار ... هل هى ظاهرة كسوف؟!
هذا ليس بالمهم لان ما لفت نظرى بالاكثر هو ذلك الظلام الذى ملئ الغرفة بالرغم من اننا فى السابعة صباحا .....حاولت ان اضغط على تلك الازرار لانير الغرفة و لكن هيهات على ما يبدوا ان الاخ عشور عاد مرة اخرى الى عمله و مازل يعبث بسكينة الكهرباء ...... نظرت مرة اخرى الى المنبه عله اخطا فوجدته متمسكا برايه ..... فاسرعت نحو بابا الشرفة و فتحته على مصرعيه و لكن ما هذا ..... لا اضواء فى الشوارع و لا فى السيارات التى اسمع صوت محركاتها دون ان اراها ..... يا الله ما هذا اين الشمس ..... لا اظنك حجبتها عنى فانت تشرق بشمسك على الابرار و الاشرار ... هل هى ظاهرة كسوف؟!
دققت النظر فاذ بالسماء تتحرك بعشوائية امعنت النظر اكثر فادركت حينها انها كتل من السحب الكثيفة تحجب السماء عن الارض و تمنع اى ضوء من ان يصل الينا ..... طوال الاثنان و الثلاثون عاما الماضية لم ارى مثل هذه السحب فالمعروف عنها كما درسنا هو ان الماء يتبخر من الانهار و البحار و المحيطات و يتكثف فى طبقات الجو مكونا سحب ... انما ما اراه هو تبخر لافكار فى هيئة احرف و كلمات من عقول البشر .... احرف ... كلمات .... جمل لا محل لها من الاعراب .... و فى كل المجالات .... تكثفت فى الجو مسببه هذه العتمة .... فهذه سحب سياسية و اخرى دينية و تلك رياضية و هناك فنية .... بخار الكلمات يتصاعد من كل المنازل .... الكل يفكر و يحلل و ينقد و يهدم و يجرح و يقصف ....... ولا احد يكترث للسحاب و لا احد يدرك اننا لم نعد نرى النور بسبب عتمة الافكار.

